العلامة الحلي

244

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأيضا : دلّ على تكليفنا بذلك بعد البيّنات ، وهو ما يفيد العلم ، وذلك هو المعصوم ، وهو المطلوب . السابع والخمسون : قوله تعالى : لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ « 1 » . هذه تدلّ على المعصوم ؛ [ لأنّ الآمر بكلّ معروف و [ الناهي ] « 2 » عن كلّ منكر والمسارع في الخيرات هو المعصوم ] « 3 » . وإنّما قلنا بالمعصوم لظهوره ، ولأنّ غيره مساو ، ولأنّ الصالح حقيقة إنّما يطلق على المعصوم ، وهو يدلّ على وجوده ، ولا قائل بالفرق . الثامن والخمسون : قوله تعالى : وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ « 4 » . هذا تحريض تامّ على فعل كلّ خير ، ويدلّ على طلب اللّه تعالى لفعل كلّ خير ، وإنّما يعلم « 5 » بالعلم اليقيني والمقرّب والمبعّد ، ولا يتمّ ذلك إلّا بالمعصوم ، فيجب ثبوته . التاسع والخمسون : قوله تعالى : وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 6 » . وجه الاستدلال : أنّ فعل التكليف موقوف على العلم به يقينا ، وعلى المقرّب والمبعّد ، ولا يتمّ ذلك إلّا بالمعصوم ، فإن أهمل اللّه تعالى [ أحد ] « 7 » الفعلين مع تكليفه

--> ( 1 ) آل عمران : 113 - 114 . ( 2 ) في « ب » : ( النهي ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) آل عمران : 115 . ( 5 ) في هامش « ب » : ( يتمّ ) خ ل ، بدل : ( يعلم ) . ( 6 ) آل عمران : 117 . ( 7 ) في « أ » : ( حدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .